ابن الأثير
196
الكامل في التاريخ
وفي هذه الحرب غدر بنو عوف من عسكر الخليفة ، ولحقوا بالعجم ، ومضى هندي الكرديّ أيضا معهم . وكان الملك محمّد قد أرسل عسكرا مع خاصّ بك بن آقسنقر نجدة لكونخر ، فلمّا وصلوا إلى الراذان بلغهم خبر الهزيمة فعادوا [ 1 ] ، ورجع الخليفة إلى بغداد فدخلها أوائل شعبان ، فوصله الخبر أن مسعود بلال وترشك قصدا مدينة واسط فنهبا وخرّبا [ 2 ] ، فسيّر الخليفة الوزير ابن هبيرة في عسكر خامس عشر شعبان ، فانهزم العجم ، فلقيهم عسكر الخليفة ونهب منهم شيئا كثيرا ، وعادوا إلى بغداد ، فلقّب الوزير سلطان العراق ملك الجيوش . وسيّر الخليفة عسكرا إلى بلد اللّحف فأخذه وصار في جملته ، وأمّا الملك ألب أرسلان بن طغرل فإنّ البقش أخذه معه إلى بلده ، فأرسل إليه الملك محمّد يقول له ليحضر عنده وأرسلان معه ، فمات البقش كونخر في رمضان في هذه السنة ، وبقي أرسلان مع ابن البقش وحسن الجاندار ، فحملاه [ إلى ] الجبل ، فخاف الملك محمّد أن يصل أرسلان إلى زوج أمّه إيلدكز فيجعله ذريعة إلى قصد البلاد ، فلم ينفعه حذره ، واتّصل أرسلان بإيلدكز زوج أمّه فصار معه ، وهو أخو البهلوان بن إيلدكز لأمّه ، وطغرل الّذي قتله خوارزم شاه ولد « 1 » أرسلان هذا ، وكان طغرل آخر السلجوقيّة .
--> [ 1 ] - فعاد . [ 2 ] - فنهبوا وخربوا . ( 1 ) . وكذا : spU : 740 . P . C